السيد عباس علي الموسوي

162

شرح نهج البلاغة

11 - ومن وصية له عليه السلام وصى بها جيشا بعثه إلى العدو فإذا نزلتم بعدوّ أو نزل بكم ، فليكن معسكركم في قبل الأشراف ، أو سفاح الجبال ، أو أثناء الأنهار ، كيما يكون لكم ردءا ، ودونكم مردّا . ولتكن مقاتلتكم من وجة واحد أو اثنين ، واجعلوا لكم رقباء في صياصي الجبال ، ومناكب الهضاب ، لئلّا يأتيكم العدوّ من مكان مخافة أو أمن . واعلموا أنّ مقدّمة القوم عيونهم ، وعيون المقدّمة طلائعهم . وإيّاكم والتّفرّق : فإذا نزلتم فانزلوا جميعا ، وإذا ارتحلتم فارتحلوا جميعا ، وإذا غشيكم اللّيل فاجعلوا الرّماح كفّة ، ولا تذوقوا النّوم إلّا غرارا أو مضمضة . اللغة 1 - المعسكر : بفتح الكاف موضع العسكر وحيث ينزل . 2 - قبل : ضد دبر ، قدّام . 3 - الاشراف : جمع شرف محركه الأماكن العالية . 4 - سفاح الجبال : أسافلها . 5 - الأثناء : واحدها ثني وهو المنعطف . 6 - الردء : العون . 7 - المردّ : بتشديد الدال مكان الرد والدفع . 8 - الرقباء : جمع رقيب الحارس والحافظ ، الذي ينتقد أعماله لئلا يلام . 9 - الصياصي : أصلها القرون ثم استعير للحصون لأنه يمتنع بها كما يمتنع ذو القرن بقرنه .